... ايــام عمــــرك تذهــــــــب ...
... وجميــع سعيــــك يكـــتب ...
... ثم الشهيـد عليـك نفسـك ...
... فايــن ايــن المهـــرب ...
.............

الأحد، 7 فبراير، 2010


تستطيع   أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
د. حلمي القاعود :: بتاريخ: 2010-02- 06
يجب أن يكون واضحا أن معالجة قضية التمرد الطائفي الذي يقوده زعماء الطائفة الأرثوذكسية مع بعض الأعوان من خارج الكنيسة
تستهدف ما يلي :
أولا : أن وحدة التراب الوطني المصري مسألة فوق كل الحسابات والحساسيات ، ويجب أن تناقش بكل صراحة ، وأن يعاقب الذين يحلمون بإقامة وطن قومي للنصارى في جنوب مصر أو في الإسكندرية ، فهذا العمل يمثل خيانة كبرى لاشك فيها ، حتى لو بدا أن الولايات المتحدة ومعها الغرب الاستعماري الصليبي ، يدعمانه ماديا ومعنويا .
ثانيا : أن التحرش الطائفي الذي تقوم به الكنيسة وبعض أنصارها في الداخل أو الخارج ، وابتزاز النظام اعتمادا على بعض أجنحته الكارهة للإسلام التي تعتقد أن تصفيته تؤمن مصالحها ومنافعها ، يعدان من الأمور التي لا يمكن أن تمر بسهولة ، فالشعب المصري الذي كسر ذراع الصهاينة في حرب رمضان قادر بإذنه تعالى ؛ على أن يحمي بلاده من أي خيانة داخلية ولو كانت مدعومة خارجيا .
ثالثا : أن العناصر التي تشكل النخب المعادية للإسلام من الليبراليين والماسون والشيوعيين المتحولين وغير المتحولين وصحافة الملياردير الطائفي المتعصب وإعلامه والكتاب المتنصرين والمرتزقة ، لا يمكن لها أن تحقق ما تريد في تجريد هذا الوطن من إسلامه ، لأنه شعب يؤمن بدينه حتى لو بدا للبعض أن تدينه مغشوش أو منقوص .
رابعا : أن حماية الطائفة الأرثوذكسية واجب إسلامي فهم شركاؤنا شئنا أم أبينا ، ويجب أن يتمتعوا بالحماية القومية ، مع تشجيعهم على الاندماج داخل المجتمع الأهلي المسلم ، وصيانتهم من التغرير أو الشرك الذي يقودهم إليه المتمردون الطائفيون الخونة بالعزلة والتعصب واللجوء إلى الكنيسة لحل مشكلاتهم ، كما ينبغي تشجيع الأنبا مكسيموس الذي يستقطب أعدادا كبيرة من أبناء الطائفة ويحل مشكلاتهم وييسر لهم أحوالهم الشخصية في الزواج والطلاق .
وإذا كانت القبضة الفولاذية التي تملكها السلطة ليست على استعداد للعمل في مجال مكافحة التمرد الطائفي ، واستخدام المادة 77ب ، ضد الخونة الذين يستعدون الدول الكبرى والمنظمات الدولية ودكاكين حقوق الإنسان للتدخل في شئون بلادنا والوصاية علينا لأسباب باتت معروفة للناس جميعا ، فإن المجتمع الأهلي المسلم بما يضمه من مسلمين وغير مسلمين يدينون بالثقافة الإسلامية وحضارة الإسلام ؛ يجب أن ينشط لاستخدام قبضته الشعبية لملاحقة الخونة بتقديمهم إلى القضاء ، ومحاصرتهم داخل دوائرهم الإجرامية وكشف خدامهم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويشهرون بالإسلام والمسلمين في مرافق الإعلام وحقوق الإنسان والصحافة الطائفية وغيرها ....
إن مصر تضم نخبا على مستوى عال من رجال القضاء والقانون وأهل الخير ؛ يستطيعون التطوع برفع الدعاوى ضد الخونة ممن يدعون الدفاع عن حقوق النصارى ، ويحاربون الإسلام ومفكريه وكتابه ،ويظهرون في الفضائيات الممولة من الداخل والخارج ، ويقيمون مواقع على الشبكة الضوئية تزدرى الإسلام وتشوه أهله وتسب ليل نهار رموز الدولة وعلماء الدين وكتاب الرأي ممن لا يستسلمون لابتزازهم وإجرامهم ، وهذا أمر يجب أن يؤخذ مأخذ الجد ، فمثلا المحامي الذي يدعي أنه معبر عن الكنيسة ولسانها ؛ ولا يتورع أن يرهب المفكرين والباحثين وأهل الرأي برفع الدعاوي والتشهير بهم عبر الصحف والقنوات الفضائية والأرضية والندوات وغيرها يجب أن يواجه بالقانون ويقدم للقضاء ، ومثله الأساقفة الذين يتحدثون عن الغزو العربي والاستعمار الإسلامي والشعور بالعار بسبب الانتساب إلى العرب والعروبة ... .وأيضا فالجمعيات ودكاكين حقوق الإنسان المحلية التي تدعو إلى تجريد مصر من إسلامها وتغيير إسلامية الدستور والتعليم والثقافة والإعلام بما يجعل مصر بلا إسلام في الوقت الذي تلعب فيه الكنيسة المتعصبة المتمردة دورا خطيرا في شحن أتباعها ضد الإسلام وضد وحدة الوطن، يجب أن تقدم إلى القضاء لمعاقبتها وإغلاقها .
إن القبضة الشعبية يجب أن تتجه لتطبيق القانون على أبناء الوطن جميعا دون تفرقة ، فالقانون الذي أعده ووضعه وزير الأوقاف مثلا لمنع المظاهرات في دور العبادة وطبق على المسلمين وحدهم في الأزهر حين تظاهروا ضد الجدار ولم يطبق على النصارى حين تظاهروا مرات في الكاتدرائية بسبب نجع حمادي ، يجب أن يتم إسقاطه ، ومحاسبة الوزير ألذي أعده ووضعه .. وهكذا يجب أن تتجه القبضة الشعبية إلى العمل من خلال القانون لتطبيق القانون ..
ثم هناك الأقلام وأصحاب الرأي وعلماء الدين الأحرار ووجهاء الطائفة الأرثوذكسية الشرفاء الذين يجب أن يقوموا بدورهم في كشف المغالطات التي يروجها خدام الكنيسة المتمردة والمال الطائفي في أجهزة الإعلام والصحافة الطائفية والصحف والأقلام الموالية للمال الطائفي ..
نقابة الصحافيين ، ولا أقول المجلس الأعلى للصحافة الحكومي ، يجب أن تحاسب الكتاب الذين ينفذون الأجندة الطائفية الخائنة ، والكتاب والصحفيين الذين يعملون لحساب الملياردير الطائفي المتعصب ويدافعون عن الخيانة الطائفية ويدعون لتجريد مصر من إسلامها ، وينشرون مقالات الخونة المتمردين وأخبارهم التي تحفل بالأكاذيب والمغالطات وإهانة الإسلام والمسلمين .
لقد حاولت بعض الأقلام الحكومية أن تتناول ما قام بعض المتمردين الخونة من دعوة الغرب الاستعماري الصليبي للتدخل في بلادنا ، واستعدائه علينا ، ولكنها للأسف جاءت بطريقة خجلى وباهتة ، لأن أصحابها فيما يبدو مدينون للمتمردين بأشياء لا نعلمها .
إن المقالات النيئة الذليلة التي همست بها فرق الردح الحكومية الضاربة ، كانت تتحسس رأسها وقلمها وهي تشير إلى استعداء المجرمين الخونة لدول استعمارية كبرى على مصر ، وكأنها تعاتب صديقا حميما على طريقة ( ما يصحش كدا يا عبده ؟ ) ، ولكنك تصاب بالذهول حين تراهم يسبون الإخوان المسلمين ، ويتملقون المتمردين الطائفيين بمنتهى الوقاحة والبجاحة ، ولعل في النموذج التالي الذي قدمه كاتب سلطة يكشف هذه المفارقة المهينة بين حديثه عن رموز إسلامية ، وما يقوله عن متمردين طائفيين . يقول بوق السلطة :
* سألني صديق ما الفرق بين المرشد السابع "عاكف" والمرشد "الثامن" بديع؟ قلت له شهاب الدين "..." من أخيه![ النقاط تشير إلى كلمة شعبية بذيئة ].
* الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي والنائبة جورجيت قلليني ينتميان لنفس الدين.. لكن الأول يتحدث بمسئولية وعقلانية.. والثانية تتكلم بتطرف وعشوائية!
ثم لنا أن نتأمل بعدئذ أن الكاتب ذاته يشير في المقالة ذاتها إلى مهنة مرشد الإخوان بوصفه أستاذا في الطب البيطري ، وأنه لن يعالج الإخوان – أي إن الإخوان ....... [ تشبيه بذيء أيضا ] .
هل هناك تدن أكثر من هذا ؟
إن الخلاف السياسي والفكري لا يسوغ النزول إلى مثل هذا المستوى من الكتابة ، ولكنه يعبر عن حالة من المهانة الذليلة أمام التمرد الطائفي الخائن ، وجرأة وقحة على أخوة الإسلام وأغلبيته الساحقة ، إنها حالة السلطة ذات القبضة الفولاذية التي تغضي حياء أمام التمرد الطائفي ، وتعبر عن نفسها بمنتهى القوة والقسوة أمام المسلمين الذين لا ظهر لهم في الداخل أو الخارج ؟
أيا كان الأمر فإن الأمة في ظل غياب السلطة تجاه التمرد الطائفي ؛ مطالبة اليوم أن تستخدم قبضتها الشعبية ضد الخونة الطائفيين وأعوانهم ، وحتى لا يقال إن أخيار الأمة تهاونوا في الدفاع عنها وحمايتها من مجموعات فقدت الرشد والصواب ؛ واستسلمت للغي والتعصب ، وارتضت أن تكون دمية في يد عدو خارجي يحتقرها وينظر إليها بوصفها مجرد أداة رخيصة لتحقيق أهدافه الشيطانية !
وفي كل الأحوال لن يبيع المسلمون إسلامهم !!
بر مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق