************
الخميس، 9 يوليو 2009
القمص متى ساويرس يعلن أن الأب يوتا هو القمص الهارب مرقس عزيز خليل
************
الثلاثاء، 16 يونيو 2009
الثلاثاء، 2 يونيو 2009
"الكفن المقدس .. وستة قرون من النصب "
"الكفن المقدس .. وستة قرون من النصب "
تحت هذا العنوان الكاشف أعرب المؤرخ الفرنسي هنرى بروخ H. Broch) فى كتابه حول ظواهر ما وراء الطبيعة الصادر عام 1989 ، عن رأيه العلمى فى تاريخ وخبايا ما يُطلق عليه "الكفن المقدس" أو "كفن تورينو" (نسبة إلى مدينة تورينو الإيطالية حيث يوجد محفوظا بكاتدرائيتها حاليا) ، ويقصد به الكفن الذى تم فيه تكفين يسوع بعد صلبه كما يقولون..
وهو ليس بالكفن العادى لأنه عبارة عن قطعة نسيج طولها أربعة أمتار وثلث تقريبا، مطبوع عليها صورة جثمان يسوع من الأمام والخلف، ويقدمونها للأتباع على أنها تحمل الأثر الحقيقى أو الطبعة الحقيقية لجثمانه وأنها الدليل القاطع على موته ودفنه وبعثه – بما أنهم وجدوا القبر خالياً من صاحبه والكفن مطوياً على الأرض ! ومجرد هذه المعلومة الإنجيلية تستوجب التساؤل حول كيفية قيامه من الموت وفك أربطة الكفن بنفسه، وهو مكبّل به، وطيه ووضعه جانبا .. ثم : من أين له بالثياب التى خرج بها ليظهر للناس فكل القبور خالية حتما من الثياب ، بل ولا توجد بها أية ملابس ولو من باب الاحتياط ؟؟!
ولا شك فى أن قصة ذلك الكفن من النماذج الصارخة الدالة على مدى الصراع الذى تخوضه المؤسسة الكنسية من أجل تثبيت عقائد المسيحية الحالية التى نسجتها على مر التاريخ. فما من أثر تاريخى قد دارت حوله المعارك مثل ذلك الكفن .. ولا يزال ، فالمسلسل متواصل – وفقا لما أعلنه الفاتيكان ، حتى عام 2010 كما سنرى ..
وترجع قصة "الكفن المقدس" إلى منتصف القرن الرابع عشر ، عند أول ظهور له فى التاريخ عندما قامت صاحبته ، أرملة الفارس جوفروا الأول من شارنى، بعرضه سنة 1357 فى الكنيسة التى بناها له زوجها الفارس الراحل فى بلدة ليرى.
وفى عام 1360 قام أسقف مدينة طروادة بمنع عرض هذا الكفن على أنه مزيّف حيث أن الأناجيل لا تذكره ..
وفى عام 1389 فرض البابا كليمنت السابع عرض الكفن على الجمهور ، إلا أن المسودّة المكتوبة فى 6 يناير 1390 يشير فيها إلى أنه لا يمثل يسوع. لكن هذه العبارة قد اختفت من النص النهائى ، الصادر فى أول يونيو 1390 ، حيث أعلن البابا أنه سيمنح الغفران لكل من يزور الكنيسة التى تضم الكفن فى بلدة ليرى ويتبرك به .. وفرض عقاب الصمت على أسقف طروادة وهدده بالحرمان والطرد من الكنيسة .. ولأول مرة يعلن البابا كليمنت السابع رسميا عن أن وجه يسوع مطبوع على الكفن !.
والطريف أن الأقوال تتضارب حتى فى هذه النصوص ما بين "المنديل" الذى عليه طبعة وجه يسوع أو "الكفن" الذى عليه آثار طبعة جثمانه كاملا من الأمام والخلف !. غير أن كفّة "الكفن المقدس" هى الأربح فى خضم هذه المعارك.
بينما يوضح كلا من ك. أ. ستيفنصن وج. ر. هابرماس فى كتاب لهما عن "الحقيقة حول كفن تورينو" الصادر عام 1981 ، أن أرملة الفارس جوفروا استطاعت الحصول على الموافقة بعرضه أيام الأعياد .. مما أثار غضب أسقف طروادة فاشتكى إلى الملك شارل السادس الذى أمر بمصادرة الكفن .. ومع عدم توقف المحاولات لإعادة عرضه ، قام الأسقف بكتابة مذكرة لبابا روما ليحيطه علما بأن كافة القائمين على أبراشيته يعلمون أن هذا الكفن مزيّف ، موضحا أن الأسقف الأسبق، هنرى دى بواتييه، كان قد أكد له أن الكفن مزيّف ، وأن أحد الفنانين قد قام بتزويره لجلب الجماهير والتكسب من هباتها ، مضيفا: "بعد تحقيق دقيق وتحليل لمختلف الوقائع والأحداث تبيّن أن ذلك الكفن عبارة عن عملية تزوير، فقد تم رسمه بمهارة ، أى أنه من صنع البشر وليس بمعجزة" .. وقد تكون هذه العبارة هى التى جعلت البابا يفرض عليه عقوبة الصمت ، (صفحة 134) ..
وفى عام 1449 قام الأب توما من دير السستريين والأب هنرى بيكل بالإعلان رسميا قائلين : " إن الخطوط الخارجية لأطراف يسوع مرسومة بمهارة فنية عالية" .. أى أنه معروف منذ البداية أنه مزوَّر.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن مشوار المؤسسة الكنسية مع التزوير والتحريف معروف على مدى التاريخ ، نذكر منه على سبيل المثال : وثيقة هبة قسطنطين ، فتاوى إيزدورا ، ودستور سيلفستر ، ومرسوم جراسيان ، وكمّ لا حصر له من الوثائق المزوّرة الأخرى وكل واحدة منها تكشف عن محاولة سيطرة روما على أحد الملوك أو على مزيد من الأراضى والامتيازات.. ومنها أيضا بدعة "صناعة" وعبادة القديسين ، و"فبركة" آثارهم للتبرك ، وهى بدعة لم تبدأ تاريخيا إلا فى القرن الخامس الميلادى!.
ورغمها ، تزايدت عروض "الكفن المقدس" فى باريس بصور احتفالية صاخبة أدت بالبابا يوليوس الثانى (1503-1513) بتحديد يوم 4 مايو عيدا رسميا للكفن المقدس ..
وفى مساء 4/12/1532 شب حريق ضخم بالكنيسة التى تضم الكفن وتم إنقاذ الصندوق الفضى الذى يحتوى على الكفن بينما الفضة قد بدأت تنصهر .. ولا تزال حواف طيات الكفن تحمل أثر الحريق. ومنذ عام 1578 تم حفظ الكفن المقدس فى كاتدرائية مدينة تورينو التى احترقت فى 11/4/1997 وقام أحد رجال الإطفاء بإنقاذ الكفن. وفى عام 1983 قام آخر ملك لإيطاليا بإهدائه للفاتيكان.
ولم تتوقف محاولات عرضه أو فرضه على العقول.. ففى عام 1950 أقيم أول مؤتمر دولى لدراسة الكفن المقدس علميا لتخرج النتائج مشيرة إلى أن الدراسة التشريحية لتلك الصورة المطبوعة تكشف عن أخطاء واضحة فى التشريح ، إذ أن الأصابع شديدة الطول بصورة مبالغ فيها ، والذراع الأيمن أطول بكثير من الذراع الأيسر بحيث أنه يصل إلى ركبة يسوع ! فتم إنشاء معهد ستورب STURP)) وهو اختصار لعبارة "مشروع دراسة كفن تورينو" ، وهى أول دراسة علمية شاملة يعترف الفاتيكان بها لأن نتائجها تمادت لدرجة زعم وجود آثار للدماء ولمختلف وسائل التعذيب التى تعرض لها واستبعدت إمكانية رسمه بالألوان !!.. وتزايدت المعارك بين أنصار العلم وأنصار الكنيسة.
وفى شهر أكتوبر عام 1978 تم عرض "الكفن المقدس" على الجمهور لمدة خمسة أسابيع دون الإشارة إلى أصالة الكفن أو تزييفه.. وفى هذه الأثناء قام فريق من ثلاثين عالم ومعهم ستة أطنان من المعدات لتحليل نسيج الكفن، وزايدت وكالات الأنباء وخاصة الأمريكية فى محاولة إثبات أصالته والنيل من المعارضين الكاشفين لتزييفه.. وارتفع سعير المعارك الضارية بين أنصار الفريقين..
أما الضربة القاضية على الأكاذيب المنتشرة حول ذلك التزوير فأتت عام 1988 حين تم أخذ بعض العينات وتوزيعها على ثلاثة معامل احدها فى سويسرا والثانى فى إنجلترا والثالث فى أمريكا بمعامل الناسا ، وتوافقت النتائج بينها لتعلن ثلاثتها رسميا : "أن تحليل الكربون 14 أثبت أن نسيج ذلك الكفن المقدس تم صنعه فيما بين عامى 1260 و 1390" ، وهى الفترة التى ظهر فيها الكفن فى السوق!.
وفى حديثه مع مجلة "ريفورم" فى 7/7/2005 قال جاك إيفين J. Evin)) مدير ومؤسس معمل التأريخ بالكربون 14 لإسكات اعتراضات الكنسيين : "إن التقنيات التى تم استخدامها والسياق وكافة الإجراءات تؤكد دون أى شك ممكن أن الكفن المقدس من صناعة القرون الوسطى، ولا أقر الالتواءات التى يلجأ إليها البعض ، وأنا كمسيحى أعتبره نوع من النصب الدينى" !. ونتائج تحليل كربون 14 لم يعترض عليها أى عالم متخصص بمجال تحليل كربون 14 ، ولا أى مؤسسة علمية ولا أى جامعة أو معمل علمى ، وإنما بعض الأفراد المنتمون إلى اليمين الكنسى المتطرف.
وإلى هذه النتائج الحاسمة أضيفت أبحاث عدد من الأخصائيين فى المنسوجات الأثرية وتبيّن أن نسيج الكفن قد تم صنعه على آلة نسج بأربعة أمشاط وهى آلة اخترعها الصينيون فى القرن السادس الميلادى وبعده بدأت تنتشر فى العالم..
ثم تأتى أبحاث العالم الكيمائى والتر ماكّرون الذى أثبت وجود آثار لألوان بمادة أوكسيد الحديد على ألوان الكفن، وهو ما يثبت أنه من صنع فنان حِرَفى ماهر ، إذ تعتمد التقنية على وضع نسيج مبلل على سطحٍ ما ويتم دعكه بالأوان مع إضافة قليل من الجلاتين (الجيرتين)، وهى تقنيّة معروفة منذ القرن الثانى عشر ويمكن لأى مزوّر محترف أن يستخدمها..
ومع استمرار تزايد الأصوات التابعة للمؤسسة الكنسية ، قام المتحف القومى لتاريخ العلوم فى باريس ، بترتيب استعراض علنى أمام الجمهور يوم 21 يونيو 2005 ، ووقف المؤرخ بول- إيريك بلانرو بعمل نسخة مماثلة للكفن المقدس بأن أحضر لوحة من الحجر عليها نحت بالبارز وقطعة نسيج مبللة وراح يضغط عليها بمادة أوكسيد الحديد والجلاتين بحيث تأخذ شكل الوجه المنحوت، وأثبت عمليا كيف تم صنع ذلك "الكفن المقدس" قائلا : ويقال إن هذا الكفن دليل مادى- كيماوى على بعث يسوع !.. لقد أردنا إثبات كيف يمكن للأهواء أن تطغى على العلم ..
ورغم كل هذه الإثباتات العلمية الفاضحة والدامغة، تواصل المؤسسة الكنسية العتيدة محاولاتها المستميتة لاستغلال ذلك الكفن وفرض تأثيره على الأتباع .. ففى يوم الأحد 24/5/1998 ألقى البابا السابق يوحنا بولس الثانى خطابا عند افتتاح معرض للكفن فى بلدة تورينو، جاء فيه ، من باب التحايل على العقول : "وبما أن الموضوع متعلق بالإيمان ، فالكنيسة ليست مختصة علمياً حول هذه المسائل وتوكل للعلماء مهمة مواصلة الأبحاث حتى ينجحوا فى التوصل إلى الإجابات المناسبة المتعلقة بهذا الكفن، الذى هو وفقا للتراث، قد احتوى على جسد مخلصنا حينما أُنزل من على الصليب" .. أى أنه يطلب من العلماء إثبات ما زوّره التراث الكنسى على أنه حقيقة !.
وتتواصل اللعبة ، ففى يوم السبت 22/7/2006 تم افتتاح معرض دائم فى مدينة القدس تحت عنوان "من الشخص صاحب الكفن ؟ " فى مقر المبنى البابوى .. وقد تم صنع تمثال من البروز يعيد شكل يسوع فى هيئة ثلاثية الأبعاد بحجمه كما هو واضح على الكفن ، إضافة إلى صورة رقمية للكفن. والمتحف مفتوح للحجاج من الاثنين إلى السبت : من 9.30 إلى 12.30 صباحا ومن 4 إلى 8 مساءً .. ثم تبيّن أن الغرض من هذا المعرض استخدامه فى محاولة توحيد الكنائس تحت لواء كاثوليكية روما.
وقبل الانتقال إلى الفترة الزمانية الحالية نتناول باختصار نصوص الأناجيل حول ذلك الكفن المقدس، لنلاحظ أن كلمة "كتان" لا تظهر فى نصوص الطبعة الفرنسية الرسمية الصادرة عن الفاتيكان عام 1989 ولا حتى فى الترجمة المسكونية المعروفة باسم TOB بينما نطالعها فى الترجمات العربية الحديثة ما عدا إنجيل يوحنا. أما طبعة 1671 العربية فترد كلمة كتان فى إنجيل لوقا ويوحنا فقط. والملاحظة الأهم من حيث الاختلاف ، هى أن الأناجيل الثلاثة المتواترة تتحدث عن أن يوسف من الرامة قد لفّه أو كفّنه بالكتان ، بينما يستخدم يوحنا فى الترجمات الحديثة "بأكفان" ، وكان أصلها فى طبعة 1671 "لفائف كتان" ! واللفائف عبارة عن أشرطة تقمّط بها الجثة مثلما فى الحضارات القديمة، وقد أعادت الترجمة المسكونية عبارة "لفائف" كما كانت.. أى أن يسوع ، وفقا لإنجيل يوحنا ، قد تم لفه بلفائف أو أشرطة وليس بكفن من قطعة واحدة.. مما يكشف أن المسألة بكلها عبارة عن تلاعب بالنصوص وعملية انتقائية مغرضة ، وأن المؤسسة الكنسية تأخذ من النصوص ما يساعدها على فرض احتياجاتها من أجل ترسيخ ما تريده من عقائد و معتقدات أو فريات..
ونعود للأيام الحالية : ففى عام 2000 ، تم عرض "الكفن المقدس" للجمهور لمدة ثلاثة أسابيع وزاره أكثر من ثلاثة ملايين نسمة نتيجة الدعاية المواكبة له .. وذلك بمناسبة ألفية الكنيسة الكاثوليكية .. وفى الثانى من شهر يونيو 2008 أعلن البابا الحالى بنديكت 16 أن "الكفن المقدس" سوف يتم عرضه رسميا عام 2010 فى مدينة تورينو لجمهور الحجاج ..
وإذا ما تأملنا الموقف لرأينا من جهة : أن المؤسسة الكنسية تعلم منذ البداية أن "الكفن المقدس" مزيّف ، كما أن الأبحاث العلمية وخاصة تحليل كربون 14 ، وإثبات كيفية نسج القماش بنول تم اختراعه فى القرن السادس ، و وجود أكسيد الحديد بالكتان وغيرها من الأدلة القاطعة قد أثبتت أن النسيج يرجع قطعا إلى ما بين القرن الثالث عشر و الرابع عشر الميلادى ، وتم الإعلان علميا ورسميا " أنه من صنع مزيّف ماهر وليس بمعجزة إلهية ".. وإذا ما تأملنا التواريخ والأحداث لرأينا أنه يتم استغلاله فى المناسبات الدينية والاحتفالية لتأجيج مشاعر السذّج من الأتباع .. ولأغراض أخرى.
أما إذا تأملنا تاريخ سنة 2010 الذى أعلنه بنديكت 16 والذى سيعاد فيه عرض "الكفن المقدس" ، وحاولنا ربط بعض الأحداث المتعلقة بذلك العام ، لوجدنا أن سنة 2010 تمثل نهاية هذا العقد الأول من القرن الواحد والعشرين ، والذى كان قد حدده مجلس الكنائس العالمى للإدارة الأمريكية لاقتلاع "محور العنف أو الشر" الذى هو الإسلام فى نظرهم، حينما فشلوا فى اقتلاعه سنة 2000 وفقا للخطة الخمسية التى كان يوحنا بولس الثانى قد أعلنها .. كما يمثل عام 2010 نهاية الاحتفالية المقامة لمدة عام فى الفاتيكان، منذ يونيو الماضى، لبولس الرسول "مبشّر الأمم" كما يلقبونه.. وإذا أضفنا الخطاب الذى قاد الفاتيكان عملية "إخراجه" ليحصل من 138 شخصية عالمية مسلمة عبارة " أننا نعبد نفس الإله " ، وهى أكبر فرية أو أكبر عملية تزوير يقوم بها من خلال بدعة حوار الأديان ، وإصراره على تنصير العالم والإعلان عن ذلك وكأنها قضية مفروغ منها.. أو إرسائه مبدأ التدخل الدولى عن طريق هيئة الأمم لفرض حرية العقيدة يوم 18/4/2008 عند زيارته لأمريكا .. أو ما قاله القس رضا عدلى فى مؤتمر الصلاة والعبادة السنوى ، المنعقد فى وادى النطرون من 19 إلى 21 مارس 2009 : " أن عام 2010 سوف يكون عاماً كرازيا ليس فى مصر فقط ولكن فى كل الوطن العربى " .. لأدركنا ما يتم الإعداد له لاقتلاع الإسلام والمسلمين ..
ولا يسع المجال هنا لإضافة ما يتم الترتيب له حاليا من محاولات وضغوط لاقتلاع الهوية الإسلامية من البلد ، وحذف البند الثانى من الدستور ، أو أن القرآن هو المصدر الرئيس للتشريع ، أو إلغاء خانة الديانة ، إلخ .. إلخ..
لكن من المؤكد أن الوضع الراهن يستوجب عبارة :
أفيقوا أيها المسلمون ..
أفيقى أيتها الشعوب المسلمة فى كل مكان .. فالخضوع للضغوط السياسية الأمريكية والفاتيكانية قد وصل بنا إلى حافة الهاوية ..
السبت، 21 فبراير 2009
مبرووووك ..... قداسة "البابا" .... حامل
--------------------------------------------------------------------------------
قصة البابا جون
بقلم :ابنة صلاح الدين
أورخان محمد علي**
كانت وفاة البابا بولس الثاني من أهم أحداث هذا العام فقد انشغل بها العالم مدة طويلة وامتلأت الصحف والمجلات ومحطات الراديو والتلفزيون بأخبار وتفاصيل حياة البابا المتوفى وأعماله التي أنجزها ومنها تعاونه الوثيق مع المخابرات الأمريكية والأوربية لإسقاط النظام الشيوعي في بولندا الذي كان مقدمة لانهيار النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية في أوربا الشرقية، كما انشغلت بالتعليق والتخمين حول من سيشغل هذا المنصب الحساس؟
ومن سيكون البابا الجديد؟
كما نقلت تفاصيل كثيرة حول كيفية تنصيب البابا الجديد والمراسيم المتبعة في هذا الخصوص وهي المراسيم التي يطلق عليها اسم (مراسيم لبس الخاتم).. أي مراسيم التنصيب.
لقد تم ذكر كل هذه التفاصيل.. ولكنها أهملت ذكر أحد مراسيم التنصيب، فلم يرد ذكره في وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة أو المسموعة، وربما كان لهم الحق بالنظر إلى التأثير السلبي الذي يمكن أن يتسبب به للجماهير المسيحية.
الذكورة.. شروط الباباوية
والآن لنشرح الموضوع بإيجاز:
إن من الشروط التي يجب توفرها في البابا أن يكون رجلا فلا يجوز نصب امرأة في هذا المنصب الديني الرفيع؛ لذا يجب التأكد من هذا الأمر تماما. ولكن الغريب في هذا الأمر هو طريقة التأكد من رجولة البابا الجديد، فهي طريقة قديمة ترجع إلى العصور الوسطى، ولكنها بقيت دون تغيير واستمرت إلى يومنا الحالي، حيث يجلس المرشح لمنصب الباباوية على كرسي توجد في وسطه فتحة دائرية، ويتخفف من ملابسه الداخلية، ويأتي شخص آخر من خلفه ويمد يده من خلال الفتحة ليفحص ويتأكد أن البابا الجديد رجل ويملك خصيتين ويقول: (Duo testis bene bondeta) أي: (إنه يملك خصيتين فهو ملائم).
ولكن ما الداعي لهذا الفحص؟
لأن للفاتيكان تجربة تاريخية مرة حول هذا الموضوع، أو بالأصح هناك فضيحة تاريخية عاشتها الفاتيكان ولا تريد أن تتكرر مرة أخرى.. لقد قامت امرأة بخداع الفاتيكان وتقلدت منصب البابا مدة عامين ونصف تقريبا، وخدعت جميع المنتسبين في الفاتيكان واستغفلتهم، ولم يفتضح أمرها إلا عندما أنجبت وليدا غير شرعي!!..
فمَن هذه المرأة التي تجرأت ونجحت في الوصول إلى منصب الباباوية؟
وكيف انكشف أمرها؟
اسمها جون John وكانت ابنة عائلة إنجليزية تعيش في ألمانيا، وكان رب العائلة يعمل في مؤسسة دينية مبشرا (أي منصرًّا). كان القريبون منها ينادونها بـ(كلبيتا Gilbetta) وأحيانا (جوتا Jutta).
وعندما بلغت هذه الصبية 12 عاما بدأت تلبس ملابس الصبيان وتتشبه بهم وتتصرف مثلهم، أي أنها بدأت تسترجل في تصرفاتها. وعندما أصبحت شابة قامت بدراسة الفلسفة واللاهوت في مدينة "أثينا" في اليونان، ثم قررت الرحيل إلى روما.
وهناك تدرجت في السلك الكنسي وترقت واستطاعت عقد صداقات وارتباطات قوية مع منتسبي السلك الكنسي ومع كرادلة الفاتيكان، ولكن على أساس أنها رجل فقد كانت -كما ذكرنا من قبل- تلبس ملابس الرجال، وتتصرف مثلهم، ولا يشك أحد أنها رجل من رجال الدين. واستطاعت بلباقتها ومهارتها واتصالاتها والصداقات التي عقدتها الترشح لمنصب البابا بعد وفاة البابا "ليو الرابع" عام 853م، وأن تفوز فعلا بهذا المنصب الخطير. واتخذت اسم "جون الثامن" لقبا لها. واستمرت في هذا المنصب عامين وخمسة أشهر وأربعة أيام حتى انكشف أمرها ولاقت مصيرا مرعبا.
انكشاف الأمر بطريقة دراماتيكية
لقد كانت حاملا، واستطاعت طوال أشهر الحمل وحتى ساعة الولادة أن تخفي حملها بلبس الملابس الواسعة الفضفاضة. ولكن جاء موعد الولادة وهي وسط الشارع في طريقها لأحد المراسيم الدينية والكرادلة يحفون بها.
أجل!.. في وسط الشارع والكرادلة يحفون من حولها ولدت البابا وهي تطلق صراخات ألم الولادة.
كانت مفاجأة لم يكن باستطاعة أحد توقعها أو حتى التصديق بها بسهولة.. أجل! ولدت البابا في وسط الشارع طفلة، ومرت فترة لم يفهم فيها رجال الدين والكرادلة ماذا حدث، فقد كان ما جرى خارج تصديق العقول. ولكن ما أن زال أثر المفاجأة وتخلصوا من ذهولهم وفهموا ما يحدث أمامهم حتى هجم الكرادلة على البابا وعلى وليدها وقتلوهما بوحشية رجمًا بالحجارة، ودفنوهما في المكان نفسه ووضعوا شاهدًا من المرمر وتمثالاً يصور امرأة وفي حضنها طفلة على قبرها لكي يبقى هذا شاهدًا على هذه الحادثة.
التخلص من آثار الفضيحة
بقي الشاهد والتمثال عدة عصور حتى مجيء البابا "بيوس الخامس" أواخر القرن السادس عشر، حيث أمر بإزالة الشاهد والتمثال، ثم أمر بإزالة كل ما يتعلق بها في أرشيف الفاتيكان، كما أزالوا اسمها من قائمة أسماء الباباوات السابقين.. أرادوا دفعها إلى زوايا النسيان، ولكن كتب التاريخ احتفظت بقصة حياتها ونهايتها المفجعة.
أما من كان والد طفلتها فقد اختلف حوله المؤرخون فقد ذكر بعضهم أنه كان أحد حراسها، بينما ذكر آخرون بأنه كان ابن إمبراطور روما آنذاك.
لقد أحدثت هذه الحادثة هزة في الفاتيكان آنذاك، لذا قرر الكرادلة وجوب اتخاذ كل التدابير الكفيلة بعدم تكرارها فكان أن وضعوا فحص رجولة البابا الجديد بالشكل البدائي الذي شرحناه والذي هو من بقايا مراسم العصور الوسطى.
هناك الآن العشرات من المواقع المسيحية -ولا سيما الكاثوليكية منها- تنكر وقوع هذه الحادثة بشدة وتقول بأنها أسطورة ملفقة منذ 1200 سنة، ولكن قام بعض رجال الدين المسيحي بذكر هذه الحادثة وتأكيد وقوعها.
وكان أول من سجل هذه الحادثة حسب علمنا هو الراهب "مارتينوس سكوتس Martinus Scotus" الذي عاش في القرن الحادي عشر، كما قام "سيكبرت Siegebert" بإيراد هذه الحادثة في القرن الثاني عشر وكان من المؤرخين المختصين بتاريخ الكنيسة. وبعد قرن واحد قام المؤرخ "مارتينوس بولونوس Martinus Polonus" بتسجيل هذه الحادثة أيضاً وبجميع تفاصيلها في كتابه "تاريخ الأباطرة والباباوات Cronikon Pontificum en Imperatum".
وبعد 17 سنة من حادثة رجم البابا اختار البابا الجديد اسم "جون التاسع" ولكنه تراجع عن هذا الاختيار حيث سيبقى رقم ثمانية فارغا بعد أن مسحت الفاتيكان اسم البابا المرجوم "جون الثامن" من سجلاتها، فاختار اسم "جون الثامن" لتفادي هذه الفضيحة وطمسها من تاريخ الفاتيكان.
للاستزادة حول الموضوع يرجع لمقالة المؤرخ التركي "مراد بارداكجي Murat Bardakci في جريدة" حريت" بتاريخ 3/4/2005
نقلا عن منتدى الفرقان
يوهانا الجزء الاول
يوهانا الجزء الثانى
يوهانا الجزء الثالث
يوهانا الجزء الرابع
فيديو من اعداد : حسام صقر
الاثنين، 16 فبراير 2009
الفيلم الوثائقي الالماني المترجم للعربية ( ابن الله) الذي يبرهن بالوثائق وثنية الدين المسيحي
الفيلم الوثائقي الالماني المترجم للعربية ابن الله (خمسة أجزاء) الذي يبرهن بالوثائق وثنية الدين المسيحي
الجزء الثانى
الجزء الثالث
الجزء الرابع
الجزء الخامس
السبت، 14 فبراير 2009
مفيش عيد اسمو فالنتين ...! في قس اسمو فالنتين...

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده … وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / عبد الله آل ربيعة ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5324 ) وتاريخ 3/11/1420 هـ . وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : ( يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( فالنتين داي )) . (( day valentine )) . ويتهادون الورود الحمراء ويلبسون اللون الأحمر ويهنئون بعضهم وتقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر ويرسم عليها قلوب وتعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم : أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟ ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟ ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟ وجزاكم الله خيراً … ) . وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة – وعلى ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر وعيد الأضحى وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه ، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم ونوع موالاة لهم وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من تشبه بقوم فهو منهم )) . وعيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه واجتنابه استجابة لله ورسوله وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول والله جل وعلا يقول : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) . ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد ، وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً ولا يرفعون بالإسلام رأساً ، وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله ولا مثبت إلا هو سبحانه وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ،،،،،،،،
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ عضو صالح بن فوزان الفوزان عضو عبد الله بن عبد الرحمن الغديان عضو بكر بن عبد الله أبو زيد.
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب ــ خاصة بين الطالبات ــ وهو عيد من أعياد النصارى ، ويكون الزي كاملاً باللون الأحمر الملبس والحذاء ويتبادلن الزهور الحمراء .. نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد ، وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم .
بسم الله الرحمن الرحيم
ج / وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام الثالث: أنه يدعو إلي اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .فــلا يــحـل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل أو المشارب أو الملابس أو التهادي أو غير ذلك وعلى المسلم أن يكون عزيز بدينه ولا يكون إمَّــعَــةً يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه .
كتبه محمد الصالح العثيمين في 5/11/1420هـ